ابن إدريس الحلي

25

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

والأموال في الشركة على ثلاثة أضرب أيضاً : مال يجوز للحاكم أن يقسّم ويجبر الممتنع ، وضرب يجوز أن يقسّم ولا يجوز أن يجبر عليه ، وضرب لا يجوز أن يقسّم ولا يجوز أن يجبر عليه ( 1 ) . فأمّا ما يجوز أن يقسّم ويجبر الممتنع ، فكلّ مشترك أجزاؤه متساوية القيم ، ولا ضرر في قسمته . وأمّا ما يجوز أن يقسّم ولا يجبر عليه ، فمثل أن يريدا أن يقسما دارين . وأمّا ما لا يجوز للحاكم أن يقسّم ولا يجبر عليه ، فمثل جوهرة واحدة أو حجر واحد ، وهذا لا يجوز لهم قسمته لأنّه سفه وضرر ، ولا يجوز للحاكم إذا رضي الشركاء به أن يفعله ، لأنّه لا يجوز له أن يشاركهم في السّفه ، بل الواجب عليه المنع لهم فيه ( 2 ) . وإذا كانت دار هي وقف على جماعة ، أو غير الدار وأرادوا قسمتها لم يجز لهم ، لأنّ الحق لهم ولمن بعدهم إذا كانت على الأعقاب ، فلا يجوز لهم تمييز حقوق غيرهم . وإذا كانت نصفها طلقاً ونصفها وقفاً ، فطلب صاحب الطلق المقاسمة ، فعندنا يجوز ذلك ، لأنّ القسمة عندنا ليست ببيع ، ومن قال إنّها بيع وهو الشافعي فلا يجوز قسمة ذلك ، لأنّ بيع الوقف لا يجوز ( 3 ) .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن المبسوط 2 : 344 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .