ابن إدريس الحلي
244
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
لا تسقط ، وقد قدّمنا أنّه لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على الكافرات على اختلافهنّ ، فإن اضطر إلى العقد عليهنّ ، عقد على اليهودية والنصرانية ، وذلك جائز عند الضرورة ( 1 ) على ما روي في بعض الأخبار . ولا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار ، لكنّه يمنعهنّ من شرب الخمور ولحم الخنزير ( 2 ) . وقال بعض أصحابنا : إنّه لا يجوز العقد على هذين الجنسين عقد متعة ولا عقد دوام ، وتمسّك بظاهر الآية ، وهو قوي يمكن الاعتماد عليه ، والركون إليه وجميع المحرّمات في شريعة الإسلام . ولا بأس بوطء الجنسين أيضاً في حال الاختيار بملك اليمين ، ولا بأس باستدامة العقد الدائم أيضاً على الجنسين أيضاً دون ابتدائه واستئنافه ، لأنّه يحلّ في الاستدامة ما لا يحلّ في الابتداء . ولا يجوز وطء ما عدا الجنسين بملك اليمين ولا بأحد العقود ، سواء كان العقد دائماً مبتدءً ، أو مستداماً ، أو مؤجّلاً . وقد روي رواية شاذّة أنّه يكره وطء المجوسية بملك اليمين وعقد المتعة ، وليس ذلك بمحظور ، أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) ايراداً لا اعتقاداً ،
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 457 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - النهاية : 457 .