ابن إدريس الحلي
238
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
لأنّ الأصل الإباحة ، وقوله تعالى : * ( إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * فنفى اللوم عن وطء زوجته . ومتى عقد على امرأة ثمّ عقد على أمها أو أختها أو بنتها بجهالة فرّق بينهما ، فان وطئها وجاءت بولد كان لاحقاً به ، وروي أنّه لا يقرب الزوجة الأولى حتى تنقضي عدّتها ( 1 ) ، وقد قلنا ما عندنا في مثل ذلك فلا وجه لإعادته . ومتى طلّق الرجل امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة ، لم يجز له العقد على أختها حتى تنقضي عدّتها ، فإن كانت التطليقة لا رجعة له عليها في تلك العدّة وبعد تلك التطليقة جاز له العقد على أختها في الحال ( 2 ) . وكذلك كلّ عدّة لا رجعة للزوج على الزوجة فيها ، يجوز له العقد على أخت المعتدّة في الحال ، متمتعة كانت أو مفسوخاً نكاحها ، أو مطلقة مباراة أو مختلعة . وقد روي في المتمتعة : إذا انقضى أجلها أنّه لا يجوز العقد على أختها حتى تنقضي عدّتها ( 3 ) ، وهي رواية شاذّة مخالفة لأصول المذهب لا يلتفت إليها ، ولا يجوز التعريج عليها .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 454 . ( 2 ) - قارن النهاية : 454 ، فستجد أنّ المؤلّف غيّر عبارة النهاية بتطويل لا طائل معه ، فإنّ العبارة فيها هكذا : فإن كانت تطليقة بائنة جاز له العقد على أختها في الحال . ( 3 ) - قارن النهاية : 455 .