ابن إدريس الحلي

234

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الرجل المرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً ( 1 ) . فلا ينافي ما تضمّنه خبر بريد من قوله : فإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه ، لأنّ الوجه أن نحمله على المرأة إذا اختارت المقام معه واختار هو أيضاً ذلك ، ورضيت بذلك عن الدية ، كان ذلك جائزاً ، ولا يجوز له وطؤها على حال ، على ما تضمّنه الخبر الأوّل حتى نعمل بالأخبار كلّها ( 2 ) . فهذه الأخبار جميعها والتأويلات والألفاظ ايراد شيخنا أبي جعفر وقوله وتأويله ، من غير زيادة ولا نقصان ، ألا تراه قد أجمع في آخر تأويله الأخبار ، بين أنّها لا تحلّ له أبداً وبين إمساكها زوجة مع اختيار الزوج ، وفي ألفاظ الأخبار التي أوردها التخيير بين إمساكها وطلاقها ، وأورد في نهايته ( 3 ) الخبر المرسل الّذي أورده في استبصاره وردّه وتأوّله ، الّذي رواه محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، وهذا

--> ( 1 ) - الاستبصار 4 : 295 . في نسخة الرضوية يعقوب عن بريد . . . إلاّ أنّ في المصدر وكذا في الكافي 5 : 429 وباقي نسخ المتن التي رأيتها هو ما أثبته ، وهو الصحيح حيث لم توجد رواية واحدة يرويها يعقوب عن بريد ، فلا هذا ممن روى عن ذاك ولا ذاك ممن يروي عنه هذا ، لاحظ معجم رجال الحديث في ترجمة يعقوب بن يزيد ، وبريد . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - النهاية : 453 ، ولاحظ ما أشار إليه المؤلّف بأنّ ما ذكره في النهاية هو عين ما أخرجه من خبر محمّد بن يعقوب ، فثمة تفاوت في اللفظ .