ابن إدريس الحلي

222

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) * وهذه قد طابت ، والأوّل مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي في بعض كتبه ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : “ لا يحرم الحرام الحلال ” ( 1 ) دليل على صحّة ما قلناه واخترناه . ويحرم العقد على الزانية وهي ذات بعل أو في عدّة رجعية ممّن زنى بها ، سواء علم في حال زناه بها أنّها ذات بعل أو لم يعلم تحريم أبد . ومن أوقب غلاماً أو رجلاً حرم على اللائط الموقِب بنت المفعول به وأمه وأخته تحريم أبد . ويدخل في تحريم الأم تحريم الجدّة وإن علت ، لأنّها أمّ عندنا حقيقة ، وكذلك بنت البنت ، وكذلك بنت ابن بنته وإن سفلن ، لأنّهنّ بناته حقيقة . وأمّا بنت أخته فإنّها لا تحرم ، لأنّ بنت الأخت ليست أختاً . وحد الإيقاب المحرّم لذلك إدخال بعض الحشفة ولو قليلاً وإن لم يجب عليه الغسل ، لأنّ الغسل لا يجب إلاّ بغيبوبة الحشفة جميعها . والتحريم لهؤلاء المذكورات يتعلّق بإدخال بعضها ، لأنّ الإيقاب هو الدخول ، فأمّا المفعول به فلا يحرم عليه من جهة الفاعل شيء . ويحرم أيضاً على التأبيد المعقود عليها في عدّة معلومة أيّ عدّة كانت ، أو

--> ( 1 ) - الجامع الصغير 2 : 456 ، وفي فروع الكافي 2 : 32 ، والتهذيب 7 : 330 ، والاستبصار 3 : 167 ، عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل تزوّج جارية فدخل بها ثمّ ابتلي بأمّها ففجر بها أتحرم عليه امرأته فقال : لا ، إنّه لا يحرّم الحلال الحرامُ .