ابن إدريس الحلي

214

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

كقولك عالم وخاتم ، وفيها لغة أخرى الباه مثل الجاه . ورُوي عنه عليه السلام أنّه قال : ” من أحب فطرتي فليستنّ بسنّتي ألا وهي النكاح ” ( 1 ) . وقال عليه السلام : “ تناكحوا تكثروا فإنّي أباهي بكم الأمم ، حتى بالسّقط ” ( 2 ) وأجمع المسلمون على أنّ التزويج مندوب إليه ، وإن اختلفوا في وجوبه ( 3 ) . فإذا ثبت ذلك فيحتاج أوّلاً أن نبيّن من يحرم نكاحه ، ثمّ نبيّن أقسام النكاح المباح ، وشروطه ، والأسباب الموجبة لتحريم الوطء بعد صحّة العقد ، وما يتعلّق بذلك كلّه من الأحكام ( 4 ) . فنقول : من يحرم العقد عليهنّ على ضربين : أحدهما يحرم على كلّ حال ، والثاني يحرم في حال دون حال ( 5 ) . فالضرب الأوّل : المحرمات بالنسب وهي ست : الأم وإن علت ، والبنت وإن نزلت ، والأخت ، وبنت الأخ والأخت وإن نزلتا ، والعمة ، والخالة وإن علتا بلا خلاف ( 6 ) . والمحرّمات بالرضاع وهنّ ست أيضاً كالمحرمات بالنسب ، إلاّ أنّ الراضع من لبن المرأة يحرم عليه كلّ من ينتسب إلى بعلها بالولادة والرضاع ،

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . والحديث في مستدرك الوسائل 14 : 149 بتفاوت يسير عن الجعفريات . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . كسابقه في : 153 بتفاوت . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - قارن الغنية : 87 . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه . ( 6 ) - المصدر السابق نفسه .