ابن إدريس الحلي
202
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
يلزم على قول من ذهب من المخالفين إنّ ذلك يكون إقراراً بزوجية أمه أن تكون المرأة أم الولدين اللذين قد أقرّ رجل ببنوّة أحدهما وأقرّ آخر ببنوّة الآخر زوجة للمقرين معاً في حال ما أقرا بالولدين ، وهذا لا يقوله أحد إنّ امرأة واحدة تكون زوجة لرجلين في حالة واحدة فليتأمل ذلك ، فقول شيخنا فيه غموض وإجمال يحتاج إلى بيان . وإذا قال : لفلان عليَّ ألف درهم ثمّ سكت ، ثمّ قال : من ثمن مبيع لم أقبضه ، لزمه الألف ولم يقبل منه ما ادعاه من المبيع ، لأنّه أقرّ بالألف ثمّ فسّره بما يسقطه ( 1 ) . وكذلك لو قال : لفلان عليَّ درهم ثمّ سكت ، ثمّ قال : وقد قضيتها ، وكذلك إذا قال : لفلان عليّ ألف درهم من ثمن مبيع ثمّ سكت ، ثمّ قال : لم أقبضه ( 2 ) ، لا فرق بين الموضعين ، سواء وصل قوله بثمن مبيع ثمّ قال لم أقبضه أو فصله ، لا فرق بين الموضعين ، لأنّه أقرّ بمال الآدمي ، ولفظ الإقرار لفظ التزام وإيجاب متقدم ، وإذا ثبت حق الآدمي فلا دلالة على إسقاطه ، وتعقبه بما وصله لا يسقطه ، لأنّه على غير وجه الاستثناء ، لأنّ الاستثناء هو المسقط لبعض ما اشتمل عليه ، لأنّه يخرج من الجمل ما لولاه لوجب دخوله تحته ، أو يصلح دخوله تحته ، على أحد القولين ، وليس لنا ما يسقط من الجمل والكلام إذا تعقّبه
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 33 . ( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 34 .