ابن إدريس الحلي

198

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الشاهدين إذا شهدا على رجل بإعتاق عبده أو طلاق امرأته الغير المدخول بها ، وحكم الحاكم بذلك ، ثمّ رجعا عن الشهادة ، كان عليهما غرامة قيمة العبد وغرامة المهر ، لأنّهما حالا بينه وبين ملكه ، ولا ينقض حكم الحاكم بغير خلاف ( 1 ) . وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر في المبسوط في كتاب الإقرار ( 2 ) وكتاب الشهادات ( 3 ) . وإذا باع شيئاً ، ثمّ أقرّ البائع أنّ ذلك المبيع لفلان ، فإنّ الغرامة تلزمه ولا ينفذ إقراره في حق المشتري ( 4 ) . إذا قال : لفلان عليَّ ألف درهم فجاء بألف ، وقال : هذه التي أقررت لك بها ، كانت لك عندي وديعة ، كان القول في ذلك قوله عند بعض الناس ( 5 ) ، والأظهر أنّه لا يقبل قوله في ذلك ، ويلزمه ما أقرّ به ، لأنّا قد بيّنّا من قبل أنّ لفظة ( عليَّ ) لفظة إيجاب والتزام والوديعة غير لازمة له ، إلّا أن يعقّب قوله : وديعة فرطت فيها . وإذا قال : له عندي ألف درهم وديعة شرط عليّ أنّي ضامن لها ، كان ذلك

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المبسوط 8 : 247 . ( 4 ) - قارن المبسوط 3 : 12 . ( 5 ) - قارن المبسوط 3 : 19 .