ابن إدريس الحلي
195
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ولو قال : له من ميراث أبي ألف درهم ، كان ذلك إقرار بدين في تركته ، وهكذا لو قال داري هذه لفلان ، لم يكن ذلك إقراراً لمثل ما قدّمناه ( 1 ) لأنّ هذا مناقضة ، كيف تكون داره لفلان في حال ما هي له . ولو قال : هذه الدار ، ولم يضفها إليه ، بل قال : هذه الدار التي في يدي ، أو هذه الدار لفلان من غير إضافة إليه ، كان إقراراً لأنّها قد تكون في يده بإجارة أو عارية أو غصب ( 2 ) . فأمّا إذا قال : هذه داري ، أو داري لفلان بأمر حق ثابت كان إقراراً أيضاً صحيحاً ، لأنّ قوله بأمر حق ثابت كان يجوز أن يكون له حق ، وجعل داره في مقابلة ذلك الحق ، وإن كان قد أضافها إلى نفسه . ويصحّ الإقرار المطلق للحمل ، لأنّه يحتمل أن يكون من جهة صحيحة مثل ميراث أو وصية ، لأنّ الميراث يوقف له ، وتصحّ الوصية عندنا للحمل ، فالظاهر من الإقرار الصحّة فوجب حمله عليه ( 3 ) . ومن أقرّ بدين في حال صحّته ثمّ مرض ، فأقرّ بدين آخر في حال مرضه صحّ ، ولا يقدّم دين الصحّة على دين المرض ( 4 ) بل هما سواء .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .