ابن إدريس الحلي

183

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

( 24 ) باب الإقرار إقرار الحرّ البالغ الثابت العقل غير المولّى عليه جائز على نفسه ، للكتاب والسنة والإجماع ( 1 ) . فإذا ثبت ذلك فلا يصحّ الإقرار على كلّ حال إلّا من مكلّف غير محجور عليه لسفه أو رقّ . فلو أقرّ المحجور عليه لسفه بما يوجب حقاً في ماله لم يصحّ ، ويقبل إقراره بما يوجب حقاً على بدنه ، كالقصاص والقطع والجلد ( 2 ) . فأمّا إن كان محجوراً عليه لجنون أو صغر فلا يصحّ إقراره في ماله ولا على بدنه . وإن كان محجوراً عليه لفلس ، يصحّ إقراره في ماله وعلى بدنه عند بعض أصحابنا ، والأولى عندي أنّه لا يصحّ إقراره في أعيان أمواله بعد الحجر عليه . فأمّا إن أقرّ بشيء في ذمته لا في أعيان أمواله ، فإنّ إقراره يصحّ ، ويقاسم

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 2 . ( 2 ) - قارن الغنية : 75 .