ابن إدريس الحلي

173

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

كان غصب فحلاً فأنزاه على شاة نفسه ، فالولد لصاحب الشاة ، وعليه أجرة الفحل عندنا ، وإن كان الفحل قد نقص بالضراب ، فعلى الغاصب أرش النقصان بتعدّيه ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : فأمّا أجرة الفحل فلا تجب على الغاصب ، لأنّ النبيّ عليه السلام نهى عن كسب الفحل ( 2 ) ، وما ذهبنا إليه هو مذهب أهل البيت عليهما السلام ، وما قاله وذكره شيخنا في مبسوطه حكاية مذهب المخالفين ، فلا يتوهّم متوهّم عليه أنّه اعتقاده . إذا غصب عبداً ومات في يده أو قتله هو أو غيره ، فللمغصوب منه أكثر ما كانت قيمته إلى يوم الهلاك ، وإن تجاوزت قيمته دية الحرّ ، فإمّا إذا لم يغصبه أو قتله فلا يتجاوز بقيمته دية الحر ، فليلحظ الفرق بين المسألتين . إذا كان في يد مسلم خمر أو خنزير ، فأتلفه متلف فلا ضمان عليه ، مسلماً كان المتلف أو مشركاً ، فإن كان ذلك في يد ذمّي - وقد أخرجه وأظهره في دروب المسلمين فلا ضمان على المتلف أيضاً ، وإن أتلفه في بيته أو بيعته أو كنيسته - فالضمان عليه عندنا ، مسلماً كان المتلف أو مشركاً ، والضمان هو قيمة الخمر والخنزير عند مستحلّيه ، ولا يضمن بالمثليّة على حال ( 3 ) .

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 96 . ( 2 ) - المبسوط 3 : 96 . ( 3 ) - قارن المبسوط 3 : 100 بدون ما بين الحاصرتين .