ابن إدريس الحلي

146

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

لضرورة شديدة ، فأمّا صلاة النافلة وأكل المكتري وشربه ، فلا يلزمه أن يبركه لأجله ، لأنّه يتمكّن من ذلك وهو راكب ( 1 ) . وليس لمصلّي الفريضة إذا نزل أن يطوّل صلاته ، بل يصلّي صلاة المسافر ، صلاة الوقت فحسب ، غير أنّه يتمّ الأفعال ويختصر الأذكار له ، لأنّ حق الغير تعلّق به ( 2 ) . إذا اختلف الراكب والمكاري في قيد المحمل ، فقال الراكب : ضيّق القيد المقدّم ووسّع المؤخّر لأنه أخفّ على الراكب وأثقل على الجمل ، وقال المكاري خلاف ذلك ، لا يقبل قول أحدهما ، ولكنّه يجعل مستوياً ، فلا يكون مكبوباً ولا مستلقياً ( 3 ) . وإن اختلفا في السير ، فقال الراكب : نسير نهاراً ، فإنّه أصون على المتاع ، وقال المكاري : نسير ليلاً لأنّه أخفّ للبهيمة ، فإن كانا شرطا السير في وقت معلوم إما ليلاً أو نهاراً حملا عليه ، وإن كانا أطلقا ذلك ، فإن كان للسير في تلك المسافة عادة ، حملا على العادة ، لأنّ الإطلاق يرجع إلى العادة ( 4 ) . إذا ضرب الراكب البهيمة في السوَق فتلفت ، فإن كان ضرب العادة فلا شيء عليه من الغرم ، وإن كان خارجاً عن العادة ضمنها ( 5 ) .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قارن المبسوط 3 : 233 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - قارن المبسوط 3 : 244 .