ابن إدريس الحلي
116
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الثالثة : ساقاه إلى وقت قد يحمل وقد لا يحمل ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، فهذه أيضاً مساقاة باطلة ( 1 ) . إذا ساقاه على وديّ على أنّه إذا كبر وحمل فله نصف الثمرة ونصف الوديّ ، فالعقد باطل ، لأنّ موضوع المساقاة على أن يشتركا في الفائدة دون الأصول ، فإذا اشترط الاشتراك في الأصول بطل ، كالقِراض إذا اشترط له جزء من رأس المال ، مضافاً إلى وجوب الربح ( 2 ) . وإذا كان الوديّ مقلوعاً فساقاه على أن يغرس ، فإذا علق وحمل فله نصف الثمرة ، والمدة يحمل في مثلها إن علق ، فالمساقاة باطلة ، لأنّها لا تصح إلاّ على أصل ثابت يشتركا فيه في فوائده ، فإذا كانت الأصول مقلوعة لم تصحّ المساقاة ( 3 ) . إذا اختلف ربّ النخل والمساقي في مقدار ما شرط له من الحصة عند المقاسمة ، فالقول قول ربّ النخل مع يمينه ، لأنّ ثمرة النخل كلّها لصاحبها ، وانّما يستحق العامل بالشرط ، وربّ الأرض أعرف بما قال ، فإن أقام العامل بيّنة سمعت ، وسلّم إليه ما شهدت به البيّنة ، فان أقام كلّ واحد منهما بيّنة بما يقوله ، قدمنا بيّنة العامل لأنّه المدّعي ، والرسول عليه السلام جعلها في جنبته دون جنبة الجاحد .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .