ابن إدريس الحلي

111

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الدّلاء والنّواضح ، والبقر والحبال ، والمحالات ( 1 ) وغير ذلك ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه : الكش ( 3 ) يلزم صاحب النخل ( 4 ) وهذا غير واضح ، لأنّه لا دليل عليه ، ولا شكّ أنّه قول بعض المخالفين فوضعه في الكتاب المذكور ، لأنّه رحمه الله يذكر فيه مذهبنا ومقالتنا ومقالة غيرنا من غير تفصيل ، كثيراً ما يعمل كذلك ( 5 ) . فصار الشجر على ضربين : ضرب له ثمر يؤكل ، سواء تعلّق به الزكاة أو لم يتعلّق ، فإنّه يتعلّق به المساقاة ، وشجر لا ثمرة له فلا يجوز المساقاة عليه ، والمساقاة تحتاج إلى مدّة معلومة كالإجارة على ما قدّمناه ، وهي من العقود اللازمة لأنّها كالإجارة ، وبهذا فارقت القِراض ، لأنّه لا يحتاج إلى مدّة بل هو عقد جائز من الطرفين .

--> ( 1 ) - المحالات جمع المُحالة وهي البكرة العظيمة . ( 2 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 3 : 14 والوجه ما قاله الشيخ ، لأنّ هذه أصول أموال فلا يجب على العامل . ( 3 ) - الكش : هو طلع النخل الّذي يلقح به . ( 4 ) - المبسوط 3 : 210 . ( 5 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 3 : 13 ومنع ابن إدريس ذلك وأوجبه على العامل ، ونسب هذا القول إلى بعض المخالفين ، وجعله غير واضح لعدم الدليل عليه ، وهو خطأ من ابن إدريس ، فإنّ الشيخ أجلّ من أن يقلّد مؤالفاً ، فكيف يقلّد مخالفاً ، وقوله لا دليل عليه خطأ ، فإنّ الدليل قائم ، وهو اصالة البراءة ، ولأنّ العامل يجب عليه العمل لا غير ، وهذا عين مال فلا يجب عليه .