ابن إدريس الحلي

513

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الآوى ( 1 ) ، ضاعف الله سعادته وشرّف خاتمته من الحلة إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة ، سنة إحدى وأربعين وستمائة ، فاختار الله لنا المبيت في المسجد بالقرية التي تسمّى دورة ابن سنجار ( 2 ) ، وبات أصحابنا ودوابنا في القرية ، وتوجّهنا منها أوائل نهار يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر المذكور . فوصلنا إلى مشهد مولانا عليّ عليه السلام قبل ظهر يوم الأربعاء المذكور فزرنا وجاء الليل في ليلة الخميس تاسع عشر جمادي الآخرة المذكورة ، فوجدت في نفسي إقبالاً على الله وحضوراً وخيراً كثيراً ، وشاهدت ما يدلّ على القبول والعناية والرأفة وبلوغ المأمول والضيافة ، فحدّثني أخي الصالح محمّد بن محمّد بن محمّد الآوي ضاعف الله سعادته أنّه رأى تلك الليلة في منامه كأنّ في يدي لقمة وأنا أقول له : هذه من فم مولانا المهدي صلوات الله عليه وقد أعطيته بعضها . فلمّا كان سحر تلك الليلة كنتُ على ما تفضّل الله به من نافلة الليل ، فلمّا أصبحنا نهار الخميس المذكور دخلت الحضرة - حضرة مولانا عليّ صلوات الله

--> ( 1 ) - هو محمّد بن محمّد بن محمّد بن زيد بن الداعي بن زيد بن عليّ بن الحسين بن الحسن ، وساق نسبه إلى الحسن الأفطس في خاتمة المستدرك ، ترجمه شيخنا الرازي في طبقات أعلام الشيعة القرن السابع : 172 - 173 . ( 2 ) - لم أقف على تعيين موضعها .