ابن إدريس الحلي

503

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ومن ذلك ما أرويه عن الحسين بن سعيد من كتاب الصلاة ما هذا لفظه : حماد ( 1 ) عن شعيب ( 2 ) ، عن أبي بصير ( 3 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء الآخرة أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما ، وإن خشي أن يفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، وإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثمّ ليصلّها ( 4 ) .

--> ( 1 ) - حمّاد بن عيسى الجهني البصري أبو محمّد من أصحاب الصادق عليه السلام ، أصله كوفي ، بقي إلى زمان الجواد عليه السلام ، كان ثقة في حديثه صدوقاً قال : سمعت من أبي عبد الله عليه السلام سبعين حديثاً ، فلم أزل أدخل الشك في نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين له كتاب الصلاة وكتاب الزكاة وكتاب النوادر ، مات غريقاً بوادي قناة في طريق مكة سنة 208 أو 209 وله نيف وتسعون سنة وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه حج خمسين حجة . شرح مشيخة الفقيه : 10 باقتضاب . ( 2 ) - شعيب هو ابن يعقوب العقرقوفي ابن أخت أبي بصير يحيى بن القاسم ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليه السلام ، ثقة عين ، له كتاب يرويه حماد بن عيسى وغيره ، ترجمه النجاشي والشيخ وغيرهما ، راجع معجم رجال الحديث 9 : 37 - 49 ط النجف . ( 3 ) - أبو بصير هو يحيى بن القاسم خال شعيب المتقدّم ذكره ، أسدي ثقة وجه ، له كتاب ، روى عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله الصادق عليه السلام ترجمه النجاشي والشيخ وغيرهما ، راجع معجم رجال الحديث 20 : 13575 ط النجف . ( 4 ) - التهذيب 2 : 270 ، الإستبصار 1 : 288 .