ابن إدريس الحلي

280

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

معها شهود أصلاً ، وأقرّ لها اثنان من أولاد الأولى ، وكانا من بعلها ، وفيهما شرائط العدالة أجيزت شهادتهما على باقي الورثة ، وأخذت صداقها من تركة أبيهم ، ولم يحتج معهما إلى شهود . فأمّا إذا لم يكونوا مرضّيين ولا شرائط العدالة فيهما موجودة ، ألزما في حصّتهما بمقدار ما يصيبهما . وأمّا سؤاله وهل للزوجة إذا كان قد حضر في عقد النكاح من يشهد للزّوجة بالمهر ، ثمّ مضت مدّة طويلة ومات الزّوج ، ولم يعلم الشّهود هل سلّم إليها شيئاً أم لا ، هل تجزي الشهادة الأولى ومصعها ( 1 ) للزوجة ، ويحتاج الزوج إلى بيّنة أنّه أوفاها أم لا ؟ هذا صورة سؤالك فالذي أقوله في هذا السؤال : إنّ الزوجة تحضر الشّهود عند الحاكم ، فإذا شهدوا لها بالصداق وجب عليها اليمين بأنّها ما قبضته ولا خرج الزّوج إليها من شيء منه ، فإن حلفت ثبت لها الحقّ . وأما الزّوج فيحتاج أن يقيم البيّنة عليها بالإقباض ، لأنّ هذا اختلاف في قبض المهر ، والأصل إلّا قبض ، وقد مضى في أوّل المسطور ما يشاكل ذلك ويلوح به وفيه كفاية ، غير أنّي أردت أن أبيّن لك الفرق بين المسألتين . فمسألة منهما يكون القول في المهر قول الزّوج وعليه اليمين ، والبيّنة على

--> ( 1 ) - لقد مرّ نحوها وقلنا يحتمل أن تكون الكلمة محرفة عن ويعطيها أو وينفعها وكلّ منهما يستقيم به السياق .