ابن إدريس الحلي

179

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ثمّ إنّ الشيخ أبا جعفرٍ قال ذلك على سبيل الاحتياط وما أورد دليلاً غيره ولا ادعى إجماعاً ، ثمّ يمكن أن يعمل بما ذهب إليه رحمه الله على بعض الوجوه ، وهو إذا لبس ثوباً جديداً ونام فيه ليلةً ، ثمّ نزعه ولبس غيره ونام في غيره ليالي ، ثمّ بعد ذلك وجد المني في ذلك الثوب الأوّل المنزوع ، فإنّه يجب عليه حينئذٍ إعادة الصّلوات من وقت نزعه الأوّل إلى وقت وجوده فيه إذا لم يكن قد اغتسل قبل لبسه الأوّل بلحظةٍ . فيجب عليه في هذه المسألة والصورة إعادة الصّلوات التي وقعت بين الغسلين ، وقد عملنا بقوله على ما يرى على بعض الوجوه ، هذا إذا قلّدناه في المسألة ، ونعوذ بالله من التقليد للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) فكيف للمذكور ، فليتأمّل ذلك والله الموفّق للصواب . * * *

--> ( 1 ) - إذا كان التقليد بمعنى المتابعة والالتزام بتصديق أقوال المقلّد ، فلا شك في أنّ كلّ مسلم متبع غير مبتدع هو مقلّد للرسول عليه السلام ، ولعلّ ما جرى به قلم المصنّف من نزوات القلم .