ابن إدريس الحلي

103

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : “ ما وافق الكتاب فخذُوهُ وَما خالفه فاطرحوه ” ( 1 ) وقد بينّا أنّ المرة لا تكون مرتين ، وأنّ الواحدة لا تكون ثلاثاً ، فأوجبت السنّة إبطال طلاق الثلاث . وأمّا إجماع الأمة فإنّهم مطبقُون على أنّ كلّ ما خالف القرآن والسنّة فهو باطل ، وقد تقدّم وصف خلاف الطّلاق الثلاث للقرآن والسنّة ، فحصل الإجماع على إبطاله . وأمّا قول أمير المؤمنين عليه السلام فإنّه قد تظاهر عنه الخبر المستفيض أنّه قال : “ إيّاكم والمطلقات ثلاثاً في مجلسٍ واحد ، فإنّهنّ ذوات أزواج ” ( 2 ) . وأمّا قول ابن عباس رحمه الله فإنّه كان يقول : ألا تعجبون من قومٍ يحلّون المرأة لرجلٍ واحد وهي تحرم عليه ، ويحرّمونها على آخر وهي حلال له ؟ ! فقالوا له : يا ابن عباس ومن هؤلاء القوم ؟ فقال : هم الذين يقولون للمطلّق ثلاثاً في مجلسٍ واحد قد حرمت عليك امرأتك ( 3 ) . وأمّا قول عمر بن الخطاب رضوان الله عليه ( 4 ) فلا خلاف أنّه رُفع إليه

--> ( 1 ) - الوسائل 27 : 109 ط مؤسسة آل البيت نقلاً عن الكافي والمحاسن والفقيه ولفظه : ( . . . فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه ( . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 14 / رقم الحديث 17135 . ( 3 ) - الوسائل 22 : 68 عن أبي عبد الله عليه السلام نقلاً عن التهذيب والاستبصار والفقيه . ( 4 ) - هكذا ورد في النسخة ولعلّه من الناسخ أو من غيره ، إذ لم يعهد ذلك من طريقة المصنّف .