الحر العاملي
229
أمل الآمل
انتقل إلى مشهد الرضا عليه السلام بقصد المجاورة ومات فيه [ سنة 1089 ] ( 1 ) . 688 - الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد . كان عالما فاضلا أديبا شاعرا جليلا ، من أعيان العلماء في عصره ولما توفي رثاه الحسن بن علي بن داود بقصيدة تقدم منها أبيات في ترجمته ، وجرى بينه وبين المحقق نجم الدين جعفر بن سعيد مكاتبات ومراسلات من النظم والنثر ذكر جملة منها الشيخ حسن في إجازته ، فقال عند ذكره : وكان هذا الشيخ من أعيان علمائنا في عصره . ورأيت بخط الشهيد الأول في بعض مجاميعه حكاية أمور تتعلق بهذا الشيخ ، وفيها تنبيه على ما قلناه ، فمنها أنه كتب إلى الشيخ المحقق نجم الدين ابن سعيد أبياتا من جملتها . أغيب عنك وأشواقي تجاذبني * إلى لقائك جذب المغرم العاني إلى لقاء حبيب مثل بدر دجى ( 2 ) * وقد رماه بأعراض وهجران ومنها : قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وبعد النوم يغشاني حللت فيه ( 3 ) محل الروح من جسدي * فأنت ذكراي في سري وإعلاني لولا المخافة من كره من ملل ( 4 ) لطال نحوك تردادي وإتياني يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى * يا واحد الدهر يا من ماله ( 5 ) ثاني
--> ( 1 ) الزيادة من ع . ( 2 ) في الأعيان " شبه بدر دجى " . ( 3 ) في ع " حللت منى . ( 4 ) في ع " ومن علل " . ( 5 ) في المطبوعة " يا من لاله " .