الحر العاملي
151
أمل الآمل
كذلك ما اختار النبي لنفسه * عليا وصيا وهو لابنته بعل وصيره دون الأنام أخا له * وصنوا وفيهم من له دونه الفضل [ وشاهد عقل المرء حسن اختياره * فما حال من يختاره الله والرسل ] ( 1 ) وقد كنت انظر في ديوانه مرة فرأيت له شعرا كثيرا في التغزل بالغلام الأمرد ووصف الخمر ( 2 ) ، فنظمت هذه الأبيات من جملة قصيدة طويلة في مدح الأئمة عليهم السلام : يا صاح طال تعجبي من شاعر * يرضى التغزل في غلام أمردا لو يقرأ التوراة والإنجيل والفر * قان لم يبرح حراما سرمدا والغادة الحسنى تحل بلفظه * مع أنها أحلى وأعذب موردا ولقد عجبت لمن تغزل جاهلا * بالخمر واختار الضلال على الهدى من ذا الذي يرضى الجنون لنفسه * غرضا ويرضى بالفضيحة مقصدا
--> ( 1 ) الزيادة من الديوان ، وانظر الديوان ص 90 . ( 2 ) من شعر الصفي الحلي هذه المقطوعة التي يتغزل فيها بالأمرد ، وهي في ديوانه ص 435 - 436 ، وقد نظم الحر قصيدته على نفس القافية والروي : عبث النسيم بقده فتأودا * وسرى الحياء بخده فتوردا رشأ تفرد فيه قلبي بالهوى * لما غدا بجماله متفردا قمر هدى أهل الضلال بوجهه * وأضل بالفرع الأثيب من اهتدى كحل العيون بضوء نور جبينه * عند الصفور فلا عدمت الأثمدا مغرى باخلاف المواعد في الهوى * يا ليته جعل القطيعة موعدا سلبت محاسنه العقول بناظر * يصدي القلوب ومنظر يجلو الصدا يا صاحي الأعطاف من سكر الطلى * ما بال طرفك لا يزال معربدا وحسام لحظك كامن في غمده * ما باله قد الضرائب مغمدا قاسوك بالغصن الرطيب جهالة * تالله قد ظلم المشبه واعتدى حسن الغصون إذا اكتست أوراقها * ونراك أحسن ما تكون مجردا