ابن إدريس الحلي
550
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وقوله : * ( فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ) * معنى ( إِذَا ) ها هنا المفاجأة ، وهي بخلاف ( إِذَا ) التي للجزاء ، والبياض ضد السواد ، فكان موسى ( عليه السلام ) أسمر شديد السمرة ، وقيل : أخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء من غير سوء ، يعني برصاء ، ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول ، في قول ابن عباس ومجاهد والسدي ( 1 ) . وقال أبو علي : كان فيها من النور والشعاع ما لم يشاهد مثله في يد أحد ، والناظر هو الطالب لرؤية الشيء يبصره ، لأنّ النظر هو تطلب الإدراك للمعنى بحاسة من الحواس ، أو وجه من الوجوه ( 2 ) . تم التعليق من الجزء الرابع من كتاب التبيان ، وكتب معلّقه وجامعه محمد بن إدريس ، تاريخ ذي القعدة سنة اثنين وثمانين وخمسمائة حامداً مصلياً . وجاء في آخر النسخة الرضوية : « تم التعليق من الجزء الرابع من كتاب التبيان مما جمعه الفقيه محمد بن إدريس كتبه لنفسه مهنا بن علي بن عطاف بن سليمان بن مختار أواخر ذي الحجة سنة تسع وثلثين وستمئة حامداً مصلياً على محمد وآله الطاهرين » .
--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر .