ابن إدريس الحلي

543

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

المؤمنون فيما بينهم ، فإنّ الله سيعوّضهم على ما يصيبهم من الآلام والغموم ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ { 80 } ) * الآية : 80 . اختلفوا في اشتقاق لوط ، فقال بعض أهل اللغة : انّه مشتق من لطت الحوض إذا ألزقت عليه الطين وملسته به ( 2 ) ، ويقال : هذا ألوط بقلبي أي ألصق ، والليطة القشر للصوقه بما اتصل به ، وقال الزجاج : هو اسم غير مشتق ، لأنّ العجمي لا يشتق من العربي ، وإنّما قال ذلك لأنّه لم يوجد علماً إلا في أسماء الأنبياء ( 3 ) . وقوله : * ( مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ ) * فالسبق وجود الشيء قبل غيره وقيل : ما ترى ذكر على ذكر قبل قوم لوط ، ذكره عمرو بن دينار ، فلذلك قال : * ( مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ) * وبه قال أكثر المفسّرين ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ والْمِيزانَ ) * الآية : 85 .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - قارن 4 : 487 . ( 4 ) - نفس المصدر .