ابن إدريس الحلي

535

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إذا أخبر الله تعالى بأنّه خلق السماوات والأرض في ستة أيام كان فيه لطف للمكلّفين ، فكان ذلك وجه حسنه ( 1 ) . وقوله : * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : أنّه استولى ، كما قال البعيث : ثم استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق ( 2 ) ج يريد بشر بن مروان . الثاني : قال الحسن : استوى أمره ( 3 ) . قوله : * ( تَبَارَكَ الله رَبُّ الْعَالَمِينَ ) * معناه : تبارك الله بالوحدانية فيما لم يزل ولا يزال ، وأصله الثبات من قول الشاعر : ولا ينجي من الغمرات إلا * براكاء القتال أو الفرار ( 4 ) فهو بمعنى تعالى بدوام الثبات ، ويحتمل تعالى بالبركة ممن هي في ذكر اسمه . وقيل في معنى العرش قولان : أحدهما : أنّه سرير تعبد الله تعالى الملائكة بحمله ، وقيل : المراد به الملك ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ) * الآية : 57 .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - قائل البيت هو البعيث . ( 3 ) - قارن 4 : 452 . ( 4 ) - قارن 4 : 454 والبيت لبشر بن أبي خازم كما في ديوانه : 79 تحقيق د . عزة حسن ط دمشق سنة 1379 وقد مر آنفاً . ( 5 ) - قارن 4 : 454 .