ابن إدريس الحلي
527
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
بعضه إلى بعض ، ومنه المخصف المثقب الّذي يخصف به النعل ( 1 ) ، والخصاف الّذي يرقع النعل ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ { 24 } ) * الآية : 24 . البعض هو أحد قسمي العدة ، وأحد قسمي العشرة بعضها ، وأحد قسمي الاثنين بعضها واحد ، ولا بعض للواحد لأنّه لا ينقسم ( 3 ) . والمتاع الانتفاع بما فيه عاجل استلذاذ ، لأنّ المناظر الحسنة يستمتع بها ، لما فيها من عاجل اللذة ( 4 ) . والحين الوقت قصيراً كان أو طويلاً ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ورِيشاً ) * الآية : 26 . هذه الآية خطاب من الله تعالى لأهل كل زمان من المكلّفين على ما يصح ، ويجوز خطاب المعدوم بمعنى أن يراد بالخطاب ، إذا كان المعلوم أنّه سيوجد وتتكامل فيه شروط التكليف ، ولا يجوز أن يراد من لا يوجد ، لأنّ ذلك عبث لا فائدة فيه ( 6 ) .
--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - قارن 4 : 404 . ( 4 ) - قارن 4 : 405 . ( 5 ) - نفس المصدر . ( 6 ) - قارن 4 : 407 .