ابن إدريس الحلي

519

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وإنّي لقوام مقاوم لم يكن * جرير ولا مولى جرير يقومها ( 1 ) وحدّ المعيشةَ الرمانيُ بأنّها وصلة من جهة مكسب المطعم والمشرب والملبس إلى ما فيه الحياة ( 2 ) . والأرض : هذه الأرض المعروفة ، في الأصل عبارة عن قرار يمكن أن يتصرّف عليه الحيوان ، فعلى هذا لو خلق مثلها لكانت أرضاً حقيقة ( 3 ) . والشكر : هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم ، والحمد مثله ، وقيل : الفرق بينهما أنّ كل شكر حمد ، وليس كل حمد شكراً ، لأنّ الإنسان يحمد على إحسانه إلى نفسه ولا يشكر عليه ، كما أنّه يذم على إساءته إلى نفسه ، ولا يجوز أن يكفر من أجل إساءته إلى نفسه ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ ) * الآية : 11 . السجود هو وضع الجبهة على الأرض ، وأصله الانخفاض من قول الشاعر : ترى الأكم فيها سجدا للحوافر ( 5 ) قيل في معنى السجود لآدم قولان :

--> ( 1 ) - البيت أحسبه للفرزدق فهو أشبه بشعره الّذي يفتخر به ويقول فيه : أنا ابن تميم والمحامي الّذي به تحامي إذا عربٌ تغرّى أديمها راجع شرح ديوان الفرزدق 2 : 820 جمع الصاوي ط مصر . ( 2 ) - قارن 4 : 382 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - قارن 4 : 383 . ( 5 ) - قارن 4 : 383 والبيت لزيد الخيل من أبيات له مفاخراً ، وصدره : بجيش تضلّ البلق في حجراته ، راجع ديوانه : 66 صنعة الدكتور نوري حمودي القيسي مط النعمان .