ابن إدريس الحلي

509

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ولا ينجي من الغمرات إلا * براكاء القتال أو الفرار ( 1 ) ج ومنه تبارك الله ، أي تعالى بصفة اثبات لا أول له ولا آخر ، وهذا تعظيم لا يستحقه غير الله تعالى ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وصَدَفَ عَنْها ) * الآية : 157 . فإن قيل : كيف قال : * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ ) * بأن يجحدها ، ولو فرضنا أنّه ضم إلى ذلك قتل النفوس وانتهاك المحارم كان أظلم ؟ قلنا عنه جوابان : أحدهما للمبالغة ، لخروجه إلى المنزلة الداعية إلى كل ضرب من الفاحشة ، والآخر أنّه لا خصلة من ظلم النفس أعظم من هذه الخصلة ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) * الآية : 160 .

--> ( 1 ) - قارن 4 : 349 ، ولم يرد فيه ذكر البيت وهو لبشر بن أبي خازم من قصيدة طويلة في ديوانه : 79 تح‍ الدكتور عزة حسن ط دمشق سنة 1379 ه - . ( 2 ) - قارن 4 : 349 . ( 3 ) - قارن 4 : 351 .