ابن إدريس الحلي

507

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

يريد القبيح ، لأنّ إرادة القبيح قبيحة ، وهو لا يفعل القبيح ، ولأنّ هذه صفة نقص يتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ) * الآية : 151 . قيل في معناه قولان : أحدهما : قال ابن عباس والضحاك والسدي : كانوا لا يرون بالزنا بأساً سراً ، ويمتنعون منه علانية ، فنهى الله عنه في الحالتين ( 2 ) . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما ظهر هو الزنا ، وما بطن هو المخالّة ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وأَوْفُوا الْكَيْلَ والْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى وبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { 152 } ) * الآية : 152 . قيل في معناه ثلاثة أقوال :

--> ( 1 ) - قارن 4 : 334 . ( 2 ) - قارن 4 : 341 . ( 3 ) - نفس المصدر .