ابن إدريس الحلي
503
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الثاني : روي عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) وعطاء ومجاهد وابن عمر وسعيد بن جبير والربيع : أنّه ما ينتثر مما يعطى المساكين ( 1 ) . وروى أصحابنا أنّه الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة ( 2 ) . قيل : انّ السرف يكون في التقصير كما يكون في الزيادة ، قال الشاعر : أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية * ما في عطائهم منٌ ولا سرف ( 3 ) ج معناه ولا تقصير ، وقيل : ولا إفراط ، والإسراف هو مجاوزة حد الحق ، وهو افراط وغلو ، وضده تقصير واقتار ، ومسرف صفة ذم في العادة ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ) * الآية : 143 . يريد به ثمانية أفراد ، لأنّ كل واحد من ذلك يسمّى زوجاً والأنثى زوج ، وإنّما سمّي بذلك لأنّه لا يكون زوج إلا ومعه آخر له ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ
--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - قارن 4 : 320 ، والبيت في ديوان جرير : 389 . ( 4 ) - قارن 4 : 320 . ( 5 ) - قارن 4 : 324 .