ابن إدريس الحلي
438
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : انّهما من غير أهل ملّتكم . الثاني : قال عكرمة وعبيدة بخلاف عنه وابن شهاب والحسن : يعني من غير عشيرتكم ، قال الحسن : لأنّ عشيرة الموصي أعلم بأحواله من غيرهم ، وهو اختيار الزجاج ، قال : لأنّه لا يجوز قبول شهادة الكفار مع كفرهم وفسقهم وكذبهم على الله ( 1 ) . ومعنى ( أو ) ها هنا للتفصيل لا للتخيير ، لأنّ المعنى : أو آخران من غيركم إن لم تجدوا منكم ، وهو قول أبي عبيدة وشريح ويحيى بن معمر وابن عباس وإبراهيم والسدي ، وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 2 ) . وقال قوم : هو بمعنى التخيير في من ائتمنه الموصي من مؤمن أو كافر ( 3 ) . وقوله : * ( فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا ) * فيه محذوف ، وتقديره وقد أسندتم الوصية إليهما ، فارتاب الورثة بهما تحبسونهما ، وقوله : * ( تَحْبِسُونَهُمَا ) * خطاب للورثة ( 4 ) . والصلاة المذكورة في هذه الآية قيل فيها ثلاثة أقوال : أولها : قال شريح وسعيد بن جبير وإبراهيم وقتادة ، وهو قول أبي جعفر ( عليه السلام ) إنّها صلاة العصر ، « الثاني قال الحسن : هي الظهر أو العصر ، وكل هذا التعظيم حرمة وقت الصلاة على غيره من الأوقات ، وقيل لكثرة اجتماع الناس كان بعد الصلاة في العصر .
--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - نفس المصدر .