ابن إدريس الحلي

423

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ولا كفارة في يمين اللغو عند أكثر المفسرين والفقهاء ( 1 ) . قوله : * ( إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ) * إنّما ذكر بلفظ التذكير تغليباً للتذكير في كلامهم ، لأنّه لا خلاف أنّه لو أطعم الإناث أجزأه ، ويحتاج أن يعطي عشرة عدداً ما يكفيهم ( 2 ) . وقد حدّه أصحابنا أن يعطي كل واحد مدين أو مداً ، وقدره رطلان وربع منفرداً ، أو يجمعهم على ما هذا قدره ليأكلوه ، ولا يجوز أن يعطي خمسة ما يكفي عشرة ، وهو قول أبي علي ، وفيه خلاف بين الفقهاء ذكرناه في الخلاف ( 3 ) . وهل يجوز إعطاء القيمة ؟ فيه خلاف ، والظاهر يقتضي أنّه لا يجزئ ، والروايات تدلّ على إجزائه ، وهو قول أبي علي وأهل العراق ( 4 ) . وقوله : * ( مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ ) * قيل فيه قولان : أحدهما : الخبز والأدم دون اللحم ، لأنّ أفضله الخبز واللحم والتمر ، وأوسطه الخبز والزيت والسمن ، وأدونه الخبز والملح ، وبه قال ابن عمر والأسود وعبيدة وشريح ( 5 ) . الثاني : قيل : أوسطه في المقدار إن كنت تشبع أهلك ، أو لا تشبعهم بحسب العسر واليسر فبقدر ذلك ، هذا قول ابن عباس والضحاك ( 6 ) .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - قارن 4 : 14 . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - قارن 4 : 15 . ( 6 ) - نفس المصدر .