ابن إدريس الحلي
25
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
إنّما الدنيا أبو دلف * بين مغزاه ومحتضره فإذا ولّى أبو دلف * ولّت الدنيا على أثره ( 1 ) ومن نسل هذا الأمير كان الأمير ماكولا وبنوه ، ومنهم الأمير ابن ماكولا مؤلف الإكمال ( 2 ) ، وقد يكون المصنّف ابن إدريس أيضاً من نسله ، وذلك غير مستبعد ، فقد ورد في كتاب الفصول الفخرية لابن عنبة ( 3 ) ما ترجمته : من عجل : حنظلة بن ثعلبة بن سيار سيد بكر في يوم ذي قار ، وإدريس بن معقل جد الأمير أبي دلف العجلي ، ومن نسل أبي دلف آل ماكولا ، والفقيه محمّد ابن إدريس ، كان من أكابر فقهاء الشيعة ، والأغلب الراجز . فانّ ذكره بعد آل ماكولا مشعر بعطفه عليهم في المشاركة في النسب ، وانّهم من نسل أبي دلف . وقد يستأنس لذلك بوجود تشابه في أسماء ذراري أخي المصنّف مع أسماء آباء أبي دلف وذلك مثل : إدريس بن قاسم بن الحسين بن عيسى العجلي . مما قد يوحي بتأكيد النسبة إليه جرياً على طريقة إعادة تسمية الأبناء بأسماء آبائهم إحياءاً لذكرهم فلاحظ . ومع كلّ هذا المجد الباذخ للعجليين ، وانتساب كلّ من ذكرنا إلى جدهم عجل ، بمن فيهم المصنّف كما وجد ذلك بخطه فيما حكي عنه ، إلا إنّي عثرت على من غيّر نسبته العجلي واستبدلها بالربعي ، وهي أيضاً نسبة صحيحة
--> ( 1 ) - وفيات الأعيان 3 : 351 . ( 2 ) - طبع في حيدر آباد في عدّة أجزاء . ( 3 ) - الفصول الفخريّة : 62 ، ط إيران .