الذهبي

502

ميزان الاعتدال

وقال أبو سعيد الأشج : قدم جرير بن عبد الحميد فأخلى مجلس أبى بكر ، فقال أبو بكر : والله لأخرجن غدا من رجالي رجلين لا يبقى عند جرير أحد . قال : فأخرج أبا إسحاق وأبا حصين . قال الإمام أحمد : أبو بكر أسن من الثوري بسنة . وقال الأحمسي : ما رأيت أحدا أحسن صلاة من أبى بكر بن عياش . وقال نعيم بن حماد : كان أبو بكر بن عياش يبزق في وجون أصحاب الحديث . أبو حاتم ، حدثنا الحسن بن عاصم ، قال : كان في سكة أبى بكر كلب إذا رأى . إنسانا معه محبرة هر عليه ، فاحتال أصحاب الحديث فأطعموه شيئا قتلوه ، فمر به أبو بكر وهو ملقى فقال : مات من كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . وقد أثنى على أبي بكر ابن عدي ، وقال : لم أجد له حديثا منكرا من رواية ثقة عنه . وقال يزيد بن هارون : كان أبو بكر خيرا فاضلا لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة . وقال ابن معين : لم يفرش له فراش خمسين سنة . وقال يحيى الحماني : حدثني أبو بكر بن عياش . قال : جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا . ورواها بشر بن الوليد عن أبي بكر . وقال أبو هشام الرفاعي : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : الخلق أربعة : معذور ، ومخبور ، ومجبور ، ومثبور . فالمعذور البهائم . والمخبور ابن آدم ، والمجبور الملائكة ، والمثبور فإبليس . ومن كلام أبى بكر قال : أدنى نفع السكوت السلامة وكفى بها عافية ، وأدنى ضرر المنطق الشهرة وكفى بها بلية . أبو داود ، حدثنا حمزة بن سعيد المروزي ، قال : سألت أبا بكر بن عياش ، فقال : من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق . أبو العباس بن مسروق ، سمعت يحيى الحماني يقول : لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته ، فقال : ما يبكيك ، انظري انظري إلى تلك الزاوية قد ختمت فيها ثماني عشرة ألف ( 1 ) ختمة .

--> ( 1 ) في س : آلاف .