الذهبي

498

ميزان الاعتدال

ضعفه أحمد وغيره لكثرة ما يغلط . وكان أحد أوعية العلم . وقال ابن حبان : ردئ الحفظ ، لا يحتج به إذا انفرد . قال بقية : قال لنا رجل في قرية أبى بكر وهي كثيرة الزيتون : ما في هذه القرية شجرة إلا وقد قام أبو بكر إليها ليلته جمعاء . وقال آخر : كان كثير البكاء . وقال الجوزجاني : هو متماسك . وقال ابن عدي : أحاديثه صالحة ولا يحتج به . وقال يزيد بن عبد ربه : مات سنة ست وخمسين ومائة . وله حديث آخر منكر جدا . أحمد في مسنده ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله ، عن راشد بن سعد ، عن حمرة بن عبد كلال ، قال : سار عمر إلى الشام بعد سيره الأول إليها حتى إذا شارفها بلغه أن الطاعون فيها ، فقال له أصحابه : ارجع ولا تقحم ( 1 ) عليها ، فلو نزلتها وهو بها لم نر لك الشخوص عنها . فانصرف فعرس من ليلته وأنا أقرب القوم منه ، فسمعته يقول : ردوني عن الشام ، وما منصرفي عنه بمؤخر أجلى ، ألا ولو قدمت المدينة ففرغت من حاجات لا بد لي فيها . لقد سرت حتى أصل بالشام ثم أنزل حمص ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليبعثن الله تعالى منها يوم القيامة سبعين ألفا لا حساب ولا عذاب عليهم ، مبعثهم ما بين الزيتون وحائطها في البرث ( 2 ) الأحمر منها . حمرة في كتاب ابن أبي حاتم بالراء مختصرا كما هنا ، وهو كذلك في ثقات ابن حبان ، لكنه ذكره في أسماء من اسمه حمزة - بالزاي - وهو غير معروف . قال أبو داود : سرق لأبي بكر بن أبي مريم حلى ، فأنكر عقله . وسمعت أحمد يقول : ليس بشئ . ( 10007 ) - أبو بكر العنسي . شيخ لبقية . تكلم فيه . وحدث عنه أيضا يحيى الوحاظي ، وله ما ينكر . ذكره ابن عدي ، ثم قال : حدثنا أحمد بن علي المدائني ، حدثنا الحسن بن أيوب الخشرمي ، حدثنا يحيى بن صالح ، حدثنا أبو بكر العنسي ،

--> ( 1 ) ه‍ : تهجم . ( 2 ) البرث : الأرض اللينة . وهي أرض قريبة من حمص بها جماعة من الشهداء ( هامش س ) .