الذهبي

307

ميزان الاعتدال

قلت : كان مذهبه جواز التدليس بعن ، عنده عشرون ألف حديث ، قاله الدورقي . وقال وهب بن جرير : قلنا لشعبة تكتب عن هشيم ؟ قال : نعم ، ولو حدثكم عن ابن عمر فصدقوه . وعن ابن مهدي قال : كان هشيم أحفظ للحديث من الثوري . وقال يزيد بن هارون : ما رأيت أحفظ من هشيم إلا سفيان إن شاء الله . وقال ابن أبي الدنيا : حدثني من سمع عمرو بن عون يقول : مكث هشيم قبل موته عشر سنين يصلى الفجر بوضوء العشاء . وعن حماد بن زيد ، قال : ما رأيت محدثا أنبل من هشيم . وقال أبو حاتم : لا يسأل عن هشيم في صلاحه وصدقه وأمانته . وقال ابن المبارك : من غير الدهر حفظه فلم يغير / حفظ هشيم . وعن علي بن [ 387 ] ثابت ، قال : قال سفيان الثوري : هشيم لا تكتبوا عنه . ابن الدورقي ، عن ابن معين ، قال : سماع هشيم وسليمان بن كثير من الزهري ، وهما صغيران . وقال الجوزجاني : هشيم ما شئت من رجل ، غير أنه كان يروى عن قوم لم يلقهم . عبد الرزاق ، عن ابن المبارك . قال : قلت لهشيم : لم تدلس وأنت كثير الحديث ؟ فقال : إن كبيريك قد دلسا : الأعمش ، وسفيان . يعقوب بن شيبة ، حدثنا الحارث بن سريج ، سمعت يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن يقولان : هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة . وقال إسحاق الأزرق : ما رأيت مع هشيم ألواحا ، إنما كان يجئ إلى المجلس فيسمع ويقوم - يعنى يكتفى بحفظه . قلت : قد قال أحمد بن حنبل : إنه ما سمع من سيار . وقد قال عبد الله بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا هشيم ، حدثنا سيار وحصين وجماعة . . . فذكر حديث فاطمة بنت قيس في طلاقها وعدتها . قال أبو الحسن بن القطان : ولهشيم صنعة محذورة في التدليس ، فإن الحاكم