الذهبي
21
ميزان الاعتدال
8103 - محمد بن كرام السجستاني العابد المتكلم ، شيخ الكرامية . ساقط الحديث على بدعته ، أكثر عن أحمد ( 1 ) الجويباري ، ومحمد بن تميم السعدي ، وكانا كذابين . قال ابن حبان : خذل حتى التقط من المذاهب أردأها ، ومن الأحاديث أوهاها . وقال أبو العباس السراج : شهدت البخاري ، ودفع إليه كتاب من ابن كرام يسأله عن أحاديث ، منها : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه - مرفوعا : الايمان لا يزيد ولا ينقص - فكتب أبو عبد الله على ظهر كتابه : [ من حدث ] ( 2 ) بهذا استوجب الضرب الشديد ، والحبس الطويل . وقال ابن حبان : جعل ابن كرام الايمان قولا بلا معرفة . وقال ابن حزم : قال ابن كرام ، الايمان قول باللسان ، وإن ( 3 ) اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن . قلت : هذا منافق محض ، في الدرك الأسفل من النار قطعا ، فإيش ينفع ابن كرام أن يسميه مؤمنا . ومن بدع الكرامية قولهم في المعبود تعالى : إنه جسم لا كالأجسام . وقد سقت أخبار ابن كرام في تاريخي الكبير . وله أتباع ومريدون ، وقد سجن بنيسابور لأجل بدعته ثمانية أعوام ، ثم أخرج وسار إلى بيت المقدس ، ومات بالشام في سنة خمس وخمسين ومائتين ، وعكف أصحابه على قبره مدة . وكرام - مثقل - قيده ابن ماكولا ، وابن السمعاني ، وغير واحد ، وهو الجاري على الألسنة . وقد أنكر ذلك متكلمهم محمد بن الهيصم وغيره من الكرامية ، فحكى فيه ابن الهيصم وجهين :
--> ( 1 ) ه : عن حميد والجويباري . وهو تحريف . والمثبت في اللباب أيضا . ( 2 ) ساقط في س ( 3 ) ه : ومن .