الذهبي

601

ميزان الاعتدال

وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يقول : ما يضع الأنصاري عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي ، وأما السماع فقد سمع . وذكر له أحمد حديث الحجامة ، ثم قال : ذهب له كتب فكان بعد يحدث من كتب غلامه أبي حكيم ، [ وكان قد أدخل عليه حديث ] ( 1 ) . قال : فكأن هذا من ذاك . قلت : ما ينبغي أن يتكلم في مثل الأنصاري لأجل حديث تفرد به ، فإنه صاحب حديث . وقد قال أبو حاتم : لم أر من الأئمة إلا ثلاثة : أحمد ، والأنصاري ، وسليمان ابن داود الهاشمي . وقال زكريا الساجي / : والأنصاري رجل عالم ، ولم يكن من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه . قلت : وحديثه الحجامة صوابه رواية سفيان بن حبيب ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ، مع أن الأنصاري قد روى عن حبيب مثل هذا . قال الخطيب : يقال إن غلاما للأنصاري أدخل عليه حديث ابن عباس . وقد قال ابن المديني فيه : ليس من ذا شئ ، إنما أراد حديث ميمون عن يزيد بن الأصم في تزويج ميمونة . قلت : مولده سنة ثماني عشرة ومائة . ومات في رجب سنة خمس عشرة ومائتين . فأما : 7766 - محمد بن عبد الله [ ق ] بن حفص الأنصاري الأصغر - فروى عن الأنصاري الكبير ، وسالم بن نوح ، وأبي عاصم . وعنه ابن ماجة ، وابن خزيمة ، وأبو عروبة ، وابن صاعد . وما أعلم به بأسا . وثقه ابن حبان .

--> ( 1 ) ساقط في س .