الذهبي

578

ميزان الاعتدال

من أصحاب بشر المريسي . فقال : ذلك ! وقطع الكتاب . فانصرف الرسول ، فجاء إسحاق فقمت إليه فرأيت الكراهية في وجهه ، فكان ذاك سبب تسييري إلى اسبيجاب . وجعل ابن الثلاج يقول : أصحاب أحمد بن حنبل يحتاجون أن يذبحوا . وقال لي أحمد بن حنبل [ مرة ] ( 1 ) : قال لي حسن بن البزاز : قال لي عبد السلام القاضي : سمعت ابن الثلاج يقول : عند أحمد بن حنبل كتب الزندقة . وروى المروزي : حدثنا أبو إسحاق الهاشمي ، سمعت الزيادي يقول : أشهدنا ابن الثلاج وصيته ، وكان فيها : ولا يعطى من ثلثي إلا من قال : القرآن مخلوق . وروى ابن عدي ، عن موسى بن القاسم بن الأشيب ، قال : كان ابن الثلجي يقول : ومن كان الشافعي ؟ إنما كان يصحب بربرا المغنى ، فلما حضرته الوفاة قال : رحم الله الشافعي ، وذكر علمه ، وقال : قد رجعت عما كنت أقول فيه . وقال الحاكم : رأيت عند محمد بن أحمد بن موسى القمي ، عن أبيه ، عن محمد بن شجاع - كتاب المناسك في نيف وستين جزءا كبارا دقاقا . قلت : وكان مع هناته ذا تلاوة وتعبد . ومات ساجدا في صلاة العسر ، ويرحم ( 2 ) إن شاء الله . مات سنة ست وستين ومائتين ، عن ست وثمانين سنة . وقال زكريا الساجي : محمد بن شجاع كذاب احتال في إبطال الحديث نصرة للرأي . وقال أحمد بن كامل : كان فقيه العراق في وقته . وقال أبو الحسين بن المنادى : كان يتفقه ويقرئ الناس القرآن . مات فجأة في ذي الحجة . وقال ابن عدي : روى ابن الثلجي عن حبان بن هلال - وحبان ثقة - عن حماد

--> ( 1 ) ساقط في ن . ( 2 ) ن : ورحم .