الذهبي
472
ميزان الاعتدال
وروى عباس ، عن ابن معين ، قال : الليث بن سعد أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحاق . يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن دينار ، عن أنس ، قيل يا رسول الله ، ما الرويبضة ؟ قال : الفاسق ( 1 ) يتكلم في أمر العامة . وقال أبو زرعة : سألت يحيى بن معين عن ابن إسحاق ، هو حجة ؟ قال : هو صدوق ، الحجة عبيد الله بن عمر ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز . أبو جعفر النفيلي ، حدثني عبد الله بن فائد ، قال : كنا نجلس إلى ابن إسحاق فإذا أخذ في فن من العلم ذهب المجلس بذلك الفن . وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال الزهري لا يزال بهذه الحرة علم ما دام بها ذاك الأحول - يريد محمد بن إسحاق . وروى نحوها ابن قدامة وغيره ، عن سفيان ، عن الزهري . ولفظه : لا يزال بالمدينة علم ما دام بها . وقال يعقوب بن شيبة : سألت يحيى بن معين كيف ابن إسحاق ؟ قال : ليس بذاك . قلت : ففي نفسك من صدقه [ شئ ] ( 2 ) ؟ قال : لا ، وكان صدوقا . [ وقال ] ( 2 ) سعيد بن داود الزبيري : حدثني الدراوردي ، قال : كنا في مجلس ابن إسحاق نتعلم ، فأغفى إغفاءة ، فقال : إني رأيت الساعة كأن إنسانا دخل المسجد ، ومعه حبل ، فوضعه في عنق حمار ، فأخرجه ، فلما لبثنا أن دخل المسجد رجل معه حبل فوضعه في عنق ابن إسحاق ، فأخرجه فذهب به إلى السلطان فجلد - قال سعيد : من أجل القدر . وروى عن حميد بن حبيب أنه رأى ابن إسحاق مجلودا في القدر ، جلده إبراهيم ابن هشام الأمير .
--> ( 1 ) النهاية : التافه ينطق في أمر العامة . والروبيضة : تصغير الرابضة : وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها وزيادة التاء للمبالغة . والتافه : الخسيس الحقير . ( 2 ) ساقط في س .