الذهبي
470
ميزان الاعتدال
قال يحيى : العجب من ابن إسحاق يحدث عن أهل الكتاب ، ويرغب من شرحبيل . وقال أحمد بن حنبل . حدثنا يحيى ، قال : وقال هشام بن عروة أهو كان يدخل على امرأتي - يعنى محمد بن إسحاق / وامرأته فاطمة بنت المنذر . قلت : وما يدرى هشام بن عروة ؟ فلعله سمع منها في المسجد ، أو سمع منها وهو صبي ، أو دخل عليها فحدثته من وراء حجاب ، فأي شئ في هذا ؟ وقد كانت امرأة قد كبرت وأسنت . وقال على : سمعت يحيى القطان يقول : دخل ابن إسحاق على الأعمش وكلموه فيه ، ونحن جلوس ، ثم خرج علينا الأعمش وتركه في البيت ، فلما ذهب قال الأعمش : قلت له شفيق . قال : قل أبو وائل . قال ( 1 ) : زودني من حديثك إلى المدينة . قلت له : صار حديثي طعاما . وقال على : سمعت ابن عيينة يقول : ما سمعت أحدا يتكلم في ابن إسحاق إلا [ في قوله ] ( 2 ) في القدر . وقال علي : سمعت يحيى يقول : حجاج بن أرطاة ، وابن إسحاق ، وأشعث بن سوار دونهما . وقال ابن أبي فديك : رأيت ابن إسحاق يكتب عن رجل من أهل الكتاب . قلت : ما المانع من رواية الإسرائيليات عن أهل الكتاب مع قوله صلى الله عليه وسلم : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج . وقال إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، فهذا إذن نبوي في جواز سماع ما يأثرونه في الجملة ، كما سمع منهم ما ينقلونه من الطب ، ولا حجة في شئ من ذلك ، إنما الحجة في الكتاب والسنة . وقال أحمد : هو كثير التدليس جدا . قيل له : فإذا قال أخبرني وحدثني فهو ثقة ؟ قال : هو يقول أخبرني ويخالف . فقيل له : أروى عنه يحيى بن سعيد ؟ قال : لا . ومن مناكيره : عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : يزكى عن العبد النصراني .
--> ( 1 ) ه : قال : وقال زودني . ( 2 ) ساقط في س .