الذهبي

408

ميزان الاعتدال

في هذا المسجد قبلي سبعون نبيا . ولقد مر به موسى عليه عباءتان قطوانيتان ( 1 ) على ناقة ورقاء في سبعين ألفا من بني إسرائيل حاجين البيت ، ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى عبد الله ورسوله حاجا أو معتمرا . حدثنا بهلول بإسناده ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تذهب نفسي حتى يكون رابطة من المسلمين يقولان ( 2 ) يا علي . قال : لبيك يا رسول الله . قال : اعلم أنكم ستقاتلون بنى الأصفر أو يقاتلهم من بعدكم من المؤمنين حتى يفتح الله عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير ، فيهدم حصنها ، فيصيبون مالا عظيما ، حتى أنهم يقتسمون الأترسة ، ثم يصرخ صارخ بأهل الاسلام ، الدجال في بلادكم . . الحديث بطوله . ابن عدي ، حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم ، حدثنا أحمد بن إسماعيل القرشي ، حدثنا عبد الله بن نافع ، عن كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في المسجد فسمع كلاما من زاوية ، فإذا هو بقائل يقول : اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا تضم إليها أختها ؟ فقال الرجل : اللهم ارزقني شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك : اذهب إليه يا أنس فقل : يقول لك رسول الله استغفر لي . فبلغه ( 3 ) ، فقال الرجل : يا أنس ، أنت رسول رسول الله إلي . فرجع ( 4 ) فاستثبته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قل له : اذهب ، فقل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : فضلك على الأنبياء مثل ما فضل به رمضان على الشهور ، وفضل أمتك على الأمم مثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام ، فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر عليه السلام .

--> ( 1 ) القطوانية : عباءة بيضاء قصيرة الخمل ( النهاية ) . ( 2 ) هكذا بالأصول . ( 3 ) س : فلعله . ( 4 ) ه‍ : فارجع .