الذهبي
267
ميزان الاعتدال
وقال أحمد أيضا : ربما احتججنا به ، وربما وجس في القلب منه ، وتردد لذلك ابن حبان في عمرو وذكره في الضعفاء ، وقال : إذا روى عن طاوس وابن المسيب وغيرهما من الثقات غير أبيه فهو ثقة يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة ، فلا يجوز عندي الاحتجاج بذلك . قال : وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله فيكون الخبر منقطعا ، وإن أراد بجده الأدنى فهو محمد ، ولا صحبة له ، فيكون مرسلا . قلت : قد مر أن محمدا قديم الموت ، وصح أيضا أن شعيبا سمع من معاوية ، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو بسنوات ، فلا ينكر له السماع من جده سيما وهو الذي رباه وكفله . وحدثنا أبو يعلى ، حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده بنسخة كتبناها طويلة . وابن لهيعة ممن قد تبرأنا من عهدته . فمنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله قد زادكم صلاة ، فحافظوا عليها وهي الوتر . ومنها : عن النبي صلى الله عليه وسلم : من استودع وديعة فلا ضمان عليه . ومنها : إن امرأتين أتتا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أيديهما سواران من ذهب ، فقال : أتحبان أن يسوركما الله سوارين من نار ؟ قالتا : لا . قال : فأديا زكاته . ومنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى مكتوبة فليقرأ بأم القرآن وقرآن معها . . . الحديث . ومنها : أيما رجل أعهر ( 1 ) بحرة أو أمة قوم فولدت فالولد ولد زنا ، لا يرث ولا يورث .
--> ( 1 ) في النهاية : عهر .