الذهبي
563
ميزان الاعتدال
ويولد له ، ويمكث خمسا وأربعين سنة ، ثم يموت فيدفن معي في قبري ، فأقوم أنا وهو من قبر واحد بين أبى بكر وعمر . فهذه مناكير غير محتملة . قال ابن القطان : من الناس من يوثق عبد الرحمن ويربأ به عن حضيض رد الرواية ، ولكن الحق فيه أنه ضعيف . قال أبو داود : حدثنا أحمد بن صالح ، قال : كان الإفريقي أسيرا في الروم ، فأطلقوه لما رأوا منه على أن يأخذ لهم شيئا عند الخليفة ، فلذلك أتى أبا جعفر ، وهو صحيح الكتاب . قلت : أيحتج به ( 1 ) ؟ قال : نعم . وروى الهيثم بن خارجة ، عن إسماعيل ابن عياش ، قال قدم ابن أنعم على أبي جعفر يشكو جور العمال ، فأقام ببابه أشهرا ثم دخل ، فقال له : ما أقدمك ؟ قال : جور العمال ببلدنا ، فجئت لأعلمك ، فإذا الجور يخرج من دارك . فغضب أبو جعفر ، وهم به ، ثم أخرجه . وروى نحوها بإسناد آخر ، عن ابن إدريس ، عن الإفريقي ، وفيها : فقلت : رأيت يا أمير المؤمنين ظلما فاشيا ( 2 ) وأعمالا سيئة ، فظننت لبعد البلاد منك ، فجعلت كلما دنوت منك كان أعظم للامر ، / فنكس طويلا ، ثم رفع رأسه ، فقال : كيف [ 101 / 3 ] لي بالرجال ؟ قلت : أفلح عمر بن عبد العزيز ، كان يقول : الوالي ( 3 ) بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها ، فأطرق طويلا . فقال لي الربيع - أومأ إلى أن أخرج ، فخرجت ، وما عدت . قال الفلاس : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الرحمن الإفريقي . مات الإفريقي سنة ست وخمسين ومائة . وكان معمرا هو وابن ( 4 ) لهيعة . عباد بن موسى الختلي ، حدثنا يوسف بن زياد ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد
--> ( 1 ) س : احتج . ( 2 ) س : فاحشا . ( 3 ) خ : إن الوالي . ( 4 ) : وهو كابن لهيعة . وفي س : وكان كابن لهيعة .