الذهبي
558
ميزان الاعتدال
ليس بثقة . اتهمه أبو عبد الله بن الأبار ، وكان يقلب بالزرزور . قال الشيخ الضياء : رأيته بالقاهرة على المنبر ، ورأيت له الأربعين في قضاء الحوائج موضوعة قد ركب لها أسانيد من طرق البخاري وأبى داود وغيرهما . قلت : هو أبو البركات المصري الزرزاري الملقب بالزرزور ، صحيح السماع من السلفي ، وخطيب الموصل . كذبه الأبار ، وابن مسدى ، والناس . قال ابن مسدى في معجمه : ذكر أنه لقى أبا النجيب السهروردي بالري ، [ وأنه سمع منه الرسالة بسماعه من أبى القاسم القشيري ، وأنه سمع بهمذان من عفيفة امرأة زعم أنه قرأ عليها حلية الأولياء . تفردت به عن أحمد بن سعيد القاساني ، عن أبي نعيم . وقدم علينا غرناطة سنة سبع وستمائة فسمعوا منه وسمعت منه ، وكان يقول : مولدي بالموصل على رأس الثلاثين وخمسمائة . وقد ذكر لي بعض المصريين أنه من أهل دمياط ، وكذلك أبوه . ومن عجائب تركيباته أنه حدث بالجمع بين الصحيحين للحميدي ، عن أبي الوقت عبد الأول ، وزعم أنه لقيه بمكة . وهذا كذب صراح ، ما دخل أبو الوقت مكة . قال : وأعجب من هذا أن علي ابن أحمد الكوفي كان قد سمع من السلفي ، ودخل الأندلس ، وسمع من ابن بشكوال ، وخرج أربعين مسلسلات ، ثم قصد الدولة وقدم ختمه بخط أبى عبد الله السوسي القائم بالدولة ، فقيل [ له ] ( 1 ) : من أين لك هذه ؟ قال : إني تزوجت بمصر بنت بنته ، فكأنهم أظهروا له القبول وولوه قضاء مالقة ، وقصدها فلما حل بسبتة ليركب البحر إلى مالقة احتاط متولى سبتة به ، وجعله في مركب ، وأنفذ إلى الإسكندرية ، فسمع منه أبو البركات الواعظ أربعينه وكتبها ، فوقعت على الأصل الذي فيه سماعه منه ، فلما غرب أبو البركات أسقط ذكر الكوفي مؤلفها وادعاها لنفسه . وبها افتضح
--> ( 1 ) ليس في س .