الذهبي

52

ميزان الاعتدال

ابن معين ، قال : قد رأى الشعبي رشيد الهجري ، وحبة العرني ، وأصبغ بن نباتة ، ليس يساوى هؤلاء شيئا . أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن حبيب بن صهبان ، سمعت عليا على المنبر يقول : دابة الأرض تأكل بفيها ، وتحدث بأستها . فقال رشيد الهجري : أشهد أنك تلك الدابة . فقال له على قولا شديدا . سهل بن محمد العسكري ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، قال : قلت للشعبي : مالك تعيب أصحاب على ، وإنما علمك عنهم ؟ قال : عمن قلت عن الحارث وصعصعة ؟ قال : أما صعصعة فكان خطيبا ، تعلمت منه الخطب . وأما الحارث فكان حاسبا تعلمت منه الحساب . وأما رشيد الهجري فإني أخبركم عنه ، إني قال لي رجل اذهب بنا إليه ، فذهبنا ، فلما رآني قال للرجل : هكذا - وعقد - ثلاثين - يقول كأنه منا . ثم قال : أتينا الحسن ( 1 ) بعد موت على ، فقلنا : أدخلنا على أمير المؤمنين . قال : إنه قد مات . قلنا : لا ، ولكنه حي يعرف الآن من تحت الدثار . قال : إذ عرفتم هذا فأدخلوا عليه ولا تهيجوه . قال الشعبي : فما الذي أتعلم من هذا . وقال ابن حبان : رشيد الهجري كوفي ، كان يؤمن بالرجعة . ثم قال ابن حبان : قال الشعبي : دخلت عليه فقال : خرجت حاجا ، فقلت : لأعهدن بأمير المؤمنين . فأتيت بيت على فقلت لإنسان : استأذن لي على أمير المؤمنين . قال : أوليس قد مات ! قلت : قد مات فيكم ، والله إنه ليتنفس الآن نفس ( 2 ) الحي . قال : أما إذ عرفت سر آل محمد فادخل . فدخلت على أمير المؤمنين ، وأنبأني بأشياء تكون . فقال له الشعبي : إن كنت كاذبا فلعنك الله . وبلغ الخبر زيادا فبعث إلى رشيد الهجري فقطع لسانه وصلبه على باب دار عمرو بن حريث . 2785 - رشيد ، أبو موهوب الكلابي . عن حيان بن أبي سلمى . مجهول .

--> ( 1 ) خ : الحسين . ( 2 ) خ : بنفس .