الذهبي
435
ميزان الاعتدال
وقال محمد بن عبد الله القطان : كنت عند محمد بن جرير ، فقال رجل : ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي رضي الله عنه ، فقال ابن جرير : تكبيرة من حارس . قلت : وقد قام ابن أبي داود وأصحابه ، وكانوا خلقا كثيرا على ابن جرير ، ونسبوه إلى بدعة اللفظ ، فصنف الرجل معتقدا حسنا سمعناه ، تنصل ( 1 ) فيه مما قيل عنه ، وتألم لذلك . وقد كان أبو بكر من كبار الحفاظ وأئمة الاعلام ، حتى قال الخطيب : سمعت الحافظ أبا محمد الخلال يقول : كان أبو بكر أحفظ من أبيه [ أبى داود ] ( 2 ) . وروى ابن شاهين ، عن أبي بكر أنه كتب في شهر عن أبي سعيد الأشج ثلاثين ألفا . وقال أبو بكر النقاش - والعهدة عليه : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : إن تفسيره فيه مائة ألف وعشرون ألف حديث . قلت : ولد سنة ثلاثين ( 3 ) ومائتين ، ورحل به أبوه ، فلقى الكبار ، وسمع عيسى ابن حماد صاحب الليث بن سعد وطبقته ، وانفرد عن طائفة . قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم / بن شاذان : ذهب أبو بكر إل سجستان ، [ 195 ] فاجتمعوا عليه ، وسألوه أن يحدثهم ، فقال : ليس معي كتاب . فقالوا : ابن أبي داود وكتاب ؟ قال : فأثاروني فأمليت [ عليهم من حفظي ] ( 4 ) ثلاثين ألف حديث ، فلما قدمت قال البغداديون : لعب بأهل سجستان ثم فيجوا فيجا ( 5 ) اكتروه بستة دنانير ليكتب لهم النسخة : فكتبت وجئ بها فعرضت على الحفاظ / [ 56 / 3 ] فخطؤوني في ستة أحاديث ، منها ثلاثة رويتها كما سمعت . وقال الحفاظ أبو علي النيسابوري : سمعت ابن أبي داود يقول : حدثت بأصبهان
--> ( 1 ) ل : يناضل . ( 2 ) ليس في س . ( 3 ) هذا في س ، خ . وفي ل : خمس وثلاثين ( 4 ) ليس في خ . ( 5 ) ل : فتحوا فتحا . . ليكتبوا . والمثبت في س ، خ .