الذهبي

419

ميزان الاعتدال

وقال ابن عيينة : جلست إلى إسماعيل بن محمد بن سعد ، فقلت : حدثنا أبو الزناد ، فأخذ كفا من حصى فحصبني به . وكنت أسأل أبا الزناد ، وكان حسن الخلق . يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، قال : جاء رجل إلى ربيعة فقال : إني أمرت أن أسألك عن مسألة ، وأسأل يحيى بن سعيد ، وأسأل أبا الزناد . فقال : هذا يحيى . وأما أبو الزناد فليس بثقة . ثم قال : الليث : رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاثمائة تابع ، من طالب علم وفقه وشعر وصنوف ، ثم لم يلبث أن بقي وحده ، وأقبلوا على ربيعة . وكان ربيعة يقول : شبر من حظوة خير من باع من علم ، اللهم اغفر لربيعة . بل شبر من جهل خير من باع من حظوة ، فإن الحظوة وبال على العالم ، والسلامة في الخمول ، فنسأل الله المسامحة . قال يحيى بن معين : قال مالك : كان أبو الزناد كاتب هؤلاء - يعنى بنى أمية - وكان لا يرضاه - يعنى لذلك . قال ابن عدي : أبو الزناد - كما قال يحيى : ثقة حجة . ولم أورد له حديثا ، لان كلها مستقيمة . وقال العقيلي - في ترجمته : حدثنا مقدام بن داود ، حدثنا الحارث ابن مسكين ، وابن أبي الغمر ، قالا : حدثنا ابن القاسم ، قال : سألت مالكا عمن يحدث بالحديث الذي قالوا إن الله خلق آدم على صورته ، فأنكر ذلك مالك إنكارا شديدا ، ونهى أن يحدث به أحد . فقيل له : إن أناسا من أهل العلم يتحدثون به ؟ قال : من هم ؟ قيل : ابن عجلان ، عن أبي الزناد . فقال : لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء / ، ولم يكن عالما ، ولم يزل أبو الزناد عاملا لهؤلاء حتى مات . وكان [ 50 / 3 ] صاحب عمال يتبعهم . قلت : الحديث في أن الله خلق آدم على صورته لم ينفرد به ابن عجلان ، فقد رواه همام ، عن قتادة ، عن أبي موسى أيوب ، عن أبي هريرة . ورواه شعيب ، وابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . ورواه معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة . ورواه جماعة كالليث بن سعد وغيره ، عن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة .