الذهبي
271
ميزان الاعتدال
وقال سعدوية : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان . وقال الدارقطني : ليس شريك بالقوى فيما ينفرد به . وقال أبو توبة الحلبي : كنا بالرملة فقالوا : من رجل الأمة ؟ فقال قوم : ابن لهيعة . وقال قوم : مالك . فسألنا عيسى بن يونس - وكان قدم علينا - فقال : رجل الأمة شريك . وكان يومئذ حيا . وقال أحمد بن حنبل : شريك في أبي إسحاق أثبت من زهير . وروى عثمان بن سعيد ، عن يحيى ، قال : شريك في أبي إسحاق أحب إلينا من إسرائيل . وقال أبو حاتم : شريك صدوق ، هو أحب إلى من أبى الأحوص . وله أغاليط . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عن شريك ، يحتج به ؟ فقال : [ كان ] ( 1 ) كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحيانا ، فقال له فضلك الصائغ : إن شريكا حدث بواسط بأحاديث بواطيل . فقال أبو زرعة : لا تقل بواطيل . قال الهيثم بن خالد : سمعت شريكا - وذكر له عبد الله بن إدريس وتحريمه للنبيذ - فقال : أهل بيت جنون ، أحمق ابن أحمق . وكان أبوه ههنا معلما لولد عيسى ابن موسى / الأمير ، ولقد قال الشعبي لعمه : ما تموت حتى تجن . فما مات حتى [ 168 / 2 ] كوى رأسه . وقال ابن المبارك : لما استقضى شريك قال سفيان : أي رجل أفسدوا ؟ قال منصور بن أبي مزاحم : سمعت شريكا يقول : ترك الجواب في موضعه إذابة القلب . وقال إبراهيم بن أعين : قلت لشريك : أرأيت من قال لا أفضل أحدا ؟ قال : هذا أحمق ، قد ( 2 ) فضل أبو بكر وعمر . وعن شريك قال : لا يفضل عليا على أبي بكر إلا من كان مفتضحا . وروى أبو داود الرهاوي أنه سمع شريكا يقول : على خير البشر فمن أبى فقد كفر .
--> ( 1 ) ليس في خ . ( 2 ) ه : أليس قد فضل .