الذهبي

213

ميزان الاعتدال

ابن عياش ، والوليد ، وابن عيينة ، وابن وهب ، وخلق . وعنه البخاري ، وأبو زرعة ، وجعفر الفريابي ، وخلق . مولده سنة ثلاث وخمسين ومائة ، وكان يخضب بالحمرة . قال النسائي : صدوق . وعده أبو زرعة الدمشقي في أهل الفتوى بدمشق . وقال ابن معين : المسكين ليس به بأس إذا حدث عن المعروفين . وقال أبو حاتم : صدوق إلا أنه من أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين ، وهو عندي في حد لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم ، وكان لا يميز . قلت : بلى والله ، كان يميز ويدري هذا الشأن . قال أبو زرعة : حدثني سليمان بن عبد الرحمن فقيه أهل دمشق . وقال الحافظ أبو علي النيسابوري . سمعت ابن جوصا ، سمعت إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني يقول : كنا عند سليمان بن عبد الرحمن فلم يأذن لنا أياما ، فلما دخلنا عليه قال : بلغني ورود هذا الغلام الرازي - يعنى أبا زرعة ، فدرست للقائه ثلاثمائة ألف حديث . قال الدارقطني : ثقة ، عنده مناكير عن الضعفاء . قلت : لو لم يذكره العقيلي في كتاب الضعفاء لما ذكرته ، فإنه ثقة مطلقا ، قال أبو داود : هو يخطئ كما يخطئ الناس ، وهو خير من هشام بن عمار . قلت : مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وخرج له الترمذي عن الوليد ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - أنه بينا هو جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه علي فقال : يا رسول الله ، تفلت القرآن من صدري . قال : أفلا أعلمك كلمات تثبت ما تعلمت في صدرك ! فقال : أجل . قال : إذا كانت ليلة الجمعة فقم بأربع ركعات تقرأ فيهن : يس ، والدخان ، وتنزيل ، وتبارك ، ثم تدعو . . وذكر الحديث . وهو - مع نظافة سنده - حديث منكر جدا في نفسي منه شئ ، فالله أعلم .