الذهبي
171
ميزان الاعتدال
أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة ، فمن سمع منه فيها فسماعه لا شئ . قلت : سمع منه فيها محمد بن عاصم صاحب ذاك الجزء العالي ، ويغلب على ظني أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع . فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه أحد فيها ، لأنه توفى قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر . وأنا أستبعد هذا الكلام من القطان ، وأعده غلطا من ابن عمار ، فإن القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز ، فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ، ثم يشهد عليه بذلك ، والموت قد نزل به ، فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع ، مع أن يحيى متعنت جدا في الرجال وسفيان فثقة ( 1 ) مطلقا . والله أعلم . 3328 - سفيان بن الليل الكوفي . روى عنه الشعبي . قال العقيلي : كان ممن يغلو في الرفض . لا يصح حديثه . قلت : لان حديثه انفرد به السرى بن إسماعيل أحد الهلكى ، عن الشعبي ، حدثني سفيان بن الليل قال : لما قدم الحسن بن علي رضي الله عنهما من الكوفة إلى المدينة أتيته فقلت : يا مذل المؤمنين . قال : لا تقل ذاك ، فإني سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( 2 [ لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل . وهو معاوية ، والله ما أحب أن لي الدنيا وما فيها وأنه يهراق في محجنة من دم . وسمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول ] 2 ) : من أحبنا بقلبه ، وأعاننا بيده ولسانه ، كنت أنا وهو في عليين . ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه وكف يده فهو في الدرجة التي تليها . ومن أحبنا بقلبه وكف عنا لسانه ويده فهو في الدرجة التي تليها . رواه نعيم بن حماد : حدثنا ابن فضيل ، عن السرى .
--> ( 1 ) س : فيه . ( 2 ) ليس في س . وهو في خ ، ل - عن الميزان .